الشيخ الأنصاري
30
كتاب المكاسب
بدون إذن ذي الحق ، فمرجعه ( 1 ) إلى : أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا مما ( 2 ) لا محصل له ، فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق الخاصة وغيرها مما ثبت منعه عن تصرف المالك - كالنذر والخيار ونحوهما - وهذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق . فمعنى " الطلق " : أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه لأحد الحقوق التي ثبت منعها للمالك عن التصرف في ملكه ، فالتعبير بهذا المفهوم ( 3 ) المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف ، لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا ، بل الأمر في الفرعية والأصالة بالعكس . ثم إن أكثر من تعرض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق إلا الثلاثة المذكورة ، ثم عنونوا حق الجاني ( 4 ) واختلفوا في حكم بيعه . وظاهر أن الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة ، وقد أنهاها بعض من عاصرناه ( 5 ) إلى أزيد من عشرين ، فذكر - بعد الأربعة
--> ( 1 ) في غير " ف " : " لمرجعه " ، وفي مصححة " ص " : " ومرجعه " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) كلمة " مما " من " ف " . ( 3 ) في " ف " : العموم . ( 4 ) أي الحق المتعلق بالعبد الجاني ، وقد أضيف الحق إلى من عليه الحق . ( 5 ) هو المحقق التستري في مقابس الأنوار : 139 - 212 .